الرئيسية » كتاباتنا » عِش الحياة بسعادة !

عِش الحياة بسعادة !

إنّ الأمر يُشبِه مُفترق الطريقِ الذي حين تختارُ فيه طريقاً يصعب الرجوعُ عنه !

الحياةُ إختيارات … مرّت بي اليوم عبارة أعجبتني كثيراً … ” الحياةُ تحدُث حين نختار ” كم هي مُعبِّرة هذه العبارة ! وما حياتُنا إلّا خياراتُنا المُتعدّدة، بكُلِّ ما يُصاحِبُها من تفكيرٍ وحرقٍ للأعصاب ! لا أقول هذا وكأنّي مرتاح، وكأني لستُ خائفاً أو لستُ متوتراً … إنما أنا أحاوِل خفض توهُّجِ الخوفِ في صدري، أعلم أنّ إطفاءه مستحيل حالياً، لكنّ خفضه على الأقل سيفي بالغرض !الخيارات مهما كانت تؤثِّرُ على الحياةِ كُلّها … لا يوجد خيارٌ يؤثر على سنة، وآخر على سنتين وآخر على العُمرِ كلِّه … أنا أؤمِن أنّ أيَّ خيارٍ في حياتنا تأثيرُه يستمِرُّ للأبد، للموت !

كانت أوّلُ مرّة أحسُّ أني أختارُ فيها يومَ علِقتُ في إختيارِ الشعبة بين الرياضيات والعلوم التجريبية في الثانوية ! ورغم أنّني خرجت عن التقليد في هذا الأمر، واخترتُ الرياضيات رغم كلّ ما كان يُثارُ حولها مِن إشاعات مُثبِّطة، ورغم استغراب الكثير من معارفي حول اختياري، إلّا أنها كانت الخيار الأسلم، والإختيار الأروع حسب ما أعيشُ الآن … مهلاً .. هل حقّاً كانت الخيار الأسلم والأروع ؟ في إختيارات الحياةِ لا يُمكِنُنا الحُكم على النتيجة مهما كانت، ورغم ما يظهر لنا من أنّنا نختار إلّا أنّه في النهاية نحنُ نعيشُ حياةً واحدة، ولو أخذنا كلّ إختياراتِنا لوجدناها ترسُمُ حياتنا بطريقة ما، ترسم حياتنا بطريقة فريدة لا يُمكن أن تتكرّر، أو أن تقارن بأيِّ إختيارٍ آخر، ببساطة لأنّه لم يحدُث ولن يحدُث !

إنّني في اللحظة التي أختار فيها أنسى أنّه كانت لي الفرصة لأختار شيئاً آخر ! هذه الفِكرة أحاوِلُ دوماً أن أضعها صوبَ عيني، ذلك أن الحياة ليست لعبة فيديو لنعيد فنرى الإختيارات الأخرى، الحياة حياة ! نعيشُها كلّها بخياراتِها، الجيدّة أو السيِّئة، وحتى تِلك التي نستغرب في تفكيرنا بعد مدّة عن سبب إختيارِنا لهذا الأمر …

لن تكون الخيارات السيئة سبباً في النفورِ من الحياة، ذلك أنّها جزء مِن الحياة، وقد يُخفي اختيارٌ سيِّء خلفه كثيراً مِن الكُنوز العظيمة التي غفِلنا عنها ! لا أدري لما أحسُّ أنّ الله هو من يختارُ لي، كلّ شيء .. حرفياً ! حياتي للآن، وكتبتُ هذا مراراً ، صُنِعت بمشيئة الله ! تحدُث معي بعضُ الأمورِ التي يصعبُ تصديقُها، التي تجعلني عاجِزاً عن شكرِ خالقي بالقدر الكافي ! بعض الأمور حين تحدث لا ندرِكُها في البداية، لكنّ الله يصنعُنا ! فالحمدُ لله على كُلِّ حال !

Image by chenspec from Pixabay

صلاح الدين بوخطة

1 أفكار بشأن “عِش الحياة بسعادة !”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.