الرئيسية » كتاباتنا » إقرأ !

إقرأ !

لا بُد للقراءة أن تشُقّ عقلكَ، أن تفتح فيه عوالِم واسِعة، أن تخبرك عن الكثيرِ مِمّا تجهل، أن تعطيك طرقاً أخرى للتفكير ..
لا بد للقراءة أن تجعلك مندهِشاً أحياناً مِن قدرة بعض البشرِ على الإتيانِ بهذا الفن، أجل، الأدبُ فنٌ ساحِر،
إنّنا نقف في كثيرٍ مِن الأحيانِ منبهرين مِن مدى قوّة الكلِمات، إنّها تنقلنا لعوالِم أخرى لم نحلُم يوماً باستِكشافِها …
الكلِماتُ هي التعبيرُ الحسيُّ للخيال، وإنّ للإنسانِ خيالاً بحجمِ الكونِ، وإنّ الأدباء والكُتاب هم وحدهم القادرين على نقلِ كُلّ ذلك الخيال للورق …
القراءة تفتحُ في العقلِ أكواناً وطُرقَ تفكيرٍ أخرى …
هذا إذا تحدّثنا عن القراءة الأدبية للروايات والمسرحيات والدواوين الشعرية،
فما بالُك بالقراءة العلمية أو قراءة المقالات التحليلية …
إن القراءة بابُ المعرِفة الأوسع، إنّنا بدون القراءة سنبقى نتخبّطُ في الجهلِ ما حيينا…

ماذا تقرأ ؟

مِن الصعبِ تحديدُ ماذا نقرأ بشكلٍ عام، فكُلُّ إنسانٍ يقرأ حسب حالته الخاصة …
أحسنُ القراءة هي قراءة كُتُبِ التفسيرِ والحديث، وقراءة الحد الأدنى مِمّا يُمكنُّ للإنسان مِن ممارسة شعائره الدينية بدون الوقوعِ في الخطأ أو اللبس.
ومن أهمِ القراءاة، قراءة كُتُب التخصص الذي أنتَ فيه، هكذا ليصيرَ الإنسانُ خبيراً في تخصُّصِهِ بعيداً عمّا تلقِّنُه إيّاه المدرسة أو الجامعة، ومِن الأحسن كذلك بالنسبة للمتخرجين، الإطلاع على آخر البحوث والأوراق البحثية في التخصص الذي هو فيه …
بعد القراءة للتخصص، (حسب رأيي) تأتي القراءة للمجالات التي يهتمُ بها الإنسان، مثلاً إن كنت تحب مجالاً آخر غير تخصُّصِك فمِن الأحسن أن تُخصِّص له كتاباً من حين لآخر لتطلع عليه.
تأتي بعدها قراءة الكُتُبِ الفكرية والكُتُبِ التاريخية.
وأخيراً، قراءة الروايات الأدبية العالمية. وكذا القراءة بلغات تريد تعلّمها.

بماذا نبدأ ؟

من الأحسنِ البداية برواياتٍ بسيطة، أو حتى قِصصٍ صغيرة مُشوِّقة، تستطيعُ أن تشدّك بعدها للقراءة. ثمّ الإنتقال لكُتبُ أكبر قليلاً في الحجم، الكُتُب التي تصدمك حين قراءتها، الكتب التي حين تغلق الغلاف تتساءل كيف يمكن لبشرٍ أن يكتُب شيئاً كهذا.
الكتب التي بدأت بها :
مجموعات قصصية للأطفال (من كتابة الوالد)، عروج وخير الدين – مصعب والعصفور وغيرها …
مجموعات قصصية، قصص القرآن الكريم، كانت لدينا حين كنا صغار، قصة أصحاب الكهف، قصة سيدنا داوود مع الضيفين، قصىة سيدنا سليمان والهدهد وغيرها من القصص …
كتاب، استيقظ وعش، لدورثي براند.
رواية، العجوز والبحر – حسب ما أذكر-
وأكثر ما أعادني للقراءة :
ماجدولين، للمنفلوطي
الأيام، لطه حسين
الفضيلة للمنفلوطي كذلك،
مهندس على الطريق، لعبد الله البرغوثي،

كيف نستمر في القراءة ؟

الإستمرار في القراءة صعب، لكن الشيء الوحيد الذي من شأنه أن يزيد الحظوظ هو جعل القراءة عادة يومية، خصّص لها وقتاً، ولو كان عشر دقائق يومياً، ولو كان أقل من ذلك، المهم أنك تقرأ ولو جزءاً بسيطاً.
إذا تتعب في القراءة، يمكنك الإستماع لكُتُب مسجلة وهي منتشرة بشكل كبير.
يمكنك القراءة في طريقك للعمل أو الدراسة، في المواصلات مثلاً أو في الأماكن العامة، أو حين تنتظر شيئاً ( على طوابير الإنتظار أيا كان المكان ) ..

نصيحة !

صديقي، كما يحتاج بطنُكَ للأكل، فإنّ عقلك يحتاجُ كذلك للمعرفة، وإن لم تملأه بما ينفع، سيمتلأ بالترهات والتفاهات والأمور التي لا فائدة منها …
صديقي، إقرأ، واجعل القراءة شيئاً ضرورياً كالأكلِ والشرب !

صلاح الدين بوخطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.