الرئيسية » كتاباتنا » ابني اعتنق الاسلام ، لم أخف حتى…

ابني اعتنق الاسلام ، لم أخف حتى…

ابني اعتنق الاسلام
لم أخف حتى…

Mon fils s’est converti à l’Islam
Même pas peur…

الكتاب مِن تأليف كلارا سابين (Clara Sabinne)، تحكي قصّة إبنها الذي تحول للإسلام، وكيف تفاعلت مع الأمر وكيف كان له تأثير عليها،
في يوم الأحد، 15 ماي 2011، وعلى الـ 05:21 صباحاً، تستيقظ الأم على ضجيج إبنها مِن الحمام، ثم ذهابه لغرفته، يتملكها رعب مِمّا سيكون، كانت تدرك أنّه هناك شيءٌ لن يسُرّها، كانت خائفة أن تجده يصلي !
وبالفعل كان كذلك …
تدخل الأم عليه، لم تدري ماذا تفعل، تتساءل لم لم يخبرها، ومنذ متى وهو مسلم، وكثيرٌ مِن الأسئلة حول الإسلام … يجيب سيمون (Simon) … كثيرٌ مِن الأسئلة التي خطرت ببالها …
سيمون دخل الإسلام قبل ستّة أشهر تقريباً، حتى قبل أن يذهب لتركيا للدراسة …
تحكي الأم كثيراً عن ابنها وعن نفسيته وتفكيره، عن كيف كانت اهتماماته مختلفة عن الشباب في مثل سنه، عن كيف كان يستلطف الأجانب والمسلمين، وكيف يتضامن مع المحتاجين …
تحكي الأم الأمر مِن وجهة نظرها، كيف تقبّلت الأمر، وكيف تريد لكُلّ الآباء والأمهات أن يتقبلوا اختيارات أبنائهم، لقد كان الخوف الكبيرُ بالنسبة لها أن يكون دخوله الإسلام ناتجاً عن تأثير مِن جماعاتٍ ما، أو عن تلاعب بعقله، كانت تريد أن يكون ذلك عن قناعة تامة منه، رغم أنها تحكي كثيراً عن قوة شخصيته وعن نضجه، لكن مع ذلك أخذ الأمر وقتاً حتى تيقنت أنه يعلم ما يفعل، رغم تحذيرات أحد زملائها في العمل مِن أصدقائه في تركيا …
بعد عودته من تركيا، بدأ سيمون بتعريف أمه على المجتمع المسلم، وبدأت تحضر معهم حين يحضرون “الكسكس” مثلاً للمحتاجين …
كثيرٌ مِن الأسئلة كانت تثيرُ حيرتها، كثيرٌ مِن تصرفات المسلمين التي لا يمكن لشخصٍ غيرِ مسلمٍ أن يتقبلها بسهولة، كتفاعل الذكورِ مع الإناثِ مثلاً، وكالفصل بينهم في أغلب المناسبات ..
كانت تجلس مع النساء وتعينهم، وترى إلى أيِّ مدى هم أقوياء، يعملن ويحاربن من أجل إسلامهن رغم كل العقبات والتضييقات التي يُعانين منها …
كانت تحسُّ وكأنََّ عالماً جديداً فُتِح عليها، أو نظرة مِن جهة أخرى للعالم …
كانت تكرِّرُ أن للمسلمين والمسيحيين إله واحد، فلمَ الإختلاف ؟ كانت تؤكد أن الإختلاف فقط في طريقة عبادة الإله، وأن هؤلاءِ الذين إختاروا أن يحبوا الإله للدرجة التي تجعلهم يغطون رؤوسهم، أو يقومون بالصلاة خمس مرات في اليوم يستحقون الإحترام.
تحكي كذلك خلال الكتاب، قصة فتاة بلجيكية من أصل تونسي وكيف عانت مِن التمييز خلال أحداث الحادي عشر مِن سبتمبر، وكيف دفعها ذلك لأن تلبس الخمار رغم عدم اهتمامها بالدين قبل ذلك،
كذلك تحكي قصة، بيدرو، الفتى الإسباني الذي عانى في صغره، وعانى كذلك في البداية لعدم تقبل عائلته لإسلامه …
الكتاب جاء لهؤلاء الآباء، لهؤلاء الأمّهات الذين لا يفهمون الإسلام بالشكل الصحيح، والذين لا يبحثون عن الحقيقة وسط الشائعات والتشويه الذي يمارسه الإعلام تجاه الإسلام،
الكتاب كذلك يشرح بعض الأمور عن الإسلام بصفة عامة، ويطرد بعض الشبهات والإشاعات الكاذبة.
حسب رأيي، هذه المرأة المسيحية، قدّمت للإسلام أكثر مِمّا قدمه الكثيرُ مِنّا، إنّها دعت للإسلامِ بطريقتها، إنّها دعت لتقبل الإسلام بطريقتها …
كتابها هذا حقاً يعتبر إضافة، يعتبر بصمة !

القهوة فقط للديكور هه، لا أذكر أني قرأت مرة وأنا أشرب القهوة ?‏

1 أفكار بشأن “ابني اعتنق الاسلام ، لم أخف حتى…”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.